سقوط العَلَم الإسرائيلي في البياضة… حدة بصر خارقة للمقاومة تكشف مأزق الاحتلال يونيوز لبنان – الجنوب الأربعاء 20 أيارم
سقوط العَلَم الإسرائيلي في البياضة… حدة بصر خارقة للمقاومة تكشف مأزق الاحتلال
يونيوز | لبنان – الجنوب | الأربعاء 20 أيار/مايو 2026
بينما كانت إسرائيل مزهوّةً برفع عَلَم احتلالها لفلسطين في الذكرى الثامنة والسبعين لقيامِها، كان حزبُ الله يذلّها بتفجيرِ العَلَمِ الإسرائيليِّ في جنوبِ لبنان في مشهدٍ سَيَحفر عميقاً في الذاكرة الإسرائيلية، كونُه تزامن مع احتفالات ذكرى النكبة الفلسطينية، وقبل أيام قليلة من الخامسِ والعشرين من أيار/ مايو، عيد المقاومة والتحرير في لبنان.
ووزعت المقاومة الإسلامية مشاهد مصورة أظهرت سيطرتها الجوية على مقر اللواء 226 التابع للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة الحدودية، حيث بدت المسيّرات الهجومية والاستطلاعية أشبه بنسور تنقض على أهدافها على مدى أيام، في عمليات متتالية دفعت الجيش الإسرائيلي إلى إخلاء المقر واللجوء إلى تحصينات عاجلة داخل مواقع مموهة بعيدا عن حدة البصر الخارقة للمسيرات الانقضاضية.
وأظهرت جولة استطلاعية جوية نفذتها المقاومة أن المقر بدا خاويا تماما من حركة الجنود والآليات، باستثناء العلم الإسرائيلي الذي بقي مرفوعا فوق السارية على أعلى مرتفع في بلدة البياضة المطل على ساحل الناقورة الممتد حتى مدينة صور، ويعكس ارتفاعه في ذلك المكان نوايا اسرائيل احتلال طويل المدى.
وظهر في الفيديو الذي وزعه الإعلام الحربي للمقاومة الإسلامية اقتراب المسيّرة الانقضاضية من العلم الإسرائيلي. توقفت قليلا. بدت كأنها تتأمل فريستها، قبل أن تتجه مباشرة نحو السارية لتنسفها من قاعدتها وتسقط العلم أرضا، في عملية بدت محسوبة بدقة وتحمل الكثير من الرسائل للعدو أولا، وللأصدقاء ثانياً.
وتؤكد المقاومة في عملية تنكيس العَلَم الإسرائيلي، أنها قادرة على التحرك والوصول إلى أهداف حساسة في الأراضي اللبنانية المحتلة، وفي المستوطنات الشمالية، وشل حركة الجيش الاسرائيلي، رغم الإجراءات العسكرية والتقنة.
كما تعكس العملية رسالة سيادية إلى جمهور المقاومة في لبنان والعالم تؤكد، وفق خطاب المقاومة، على وجودها ما دام الاحتلال موجودا، وأن العَلَم الإسرائيلي مصيره الى الزوال، تماما كما هو مصير الاحتلال.
وتبرز العملية دلالات عسكرية مرتبطة بالسيطرة الجوية التي فرضتها المقاومة فوق مقر اللواء 226، الذي يضم قوات النخبة المكلفة بعمليات التوغل داخل الأراضي اللبنانية، إذ كشفت المشاهد عن حالة من العجز والشلل لدى القوات الإسرائيلية مقابل حرية حركة المسيّرات الانقضاضية والاستطلاعية التابعة للمقاومة، وقدرتها على تنفيذ مهام الرصد والمتابعة والاستهداف دون اعتراض فعّال.
كما حملت العملية أبعادا نفسية واضحة على الجنود الإسرائيليين والمجتمع الإسرائيلي، من خلال إظهار هشاشة المواقع الحدودية أمام الاختراق الجوي، وإبراز قدرة المقاومة على الوصول إلى أهداف رمزية وعسكرية في آن واحد، بما يعزز حالة القلق داخل المستوطنات الشمالية والمؤسسة العسكرية الإسرائيلية.
وتبرز العملية أيضا الاعتماد الاستراتيجي المتزايد للمقاومة على سلاح الجو المسيّر كأداة هجومية واستطلاعية عالية الدقة الفعالية، قادرة على تجاوز خطوط الدفاع التقليدية، وفرض معادلات ميدانية جديدة، في ظل التطور المستمر في تكتيكات الحرب غير التقليدية التي تعتمدها المقاومة في مواجهتها مع إسرائيل.
2026
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها